تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
365
كتاب البيع
تنبيهات المعاطاة التنبيه الأول : حول جريان شروط البيع وأحكامه في المعاطاة هل يُعتبر في المعاطاة ما يعُتبر شرعاً في البيع بالصيغة من الشروط المعتبرة في المتعاقدين والعوضين أو لا ؟ وهل تجري فيها الأحكام الثابتة للبيع القولي من قبيل : حرمة الربا والخيارات أو لا ؟ وهل يمكن القول بالتفصيل بين الأقسام المتصوّرة في المعاطاة ، وكذا بين الشروط والأحكام ؟ ( 1 ) وتنقيح البحث يتوقّف على الكلام في مقامين : أحدهما : في المعاطاة التي يُراد منها الإباحة ، والآخر : في المعاطاة التي يُراد منها التمليك . المقام الأوّل : الكلام في المعاطاة المقصود بها الإباحة ولنغضّ النظر عمّا اخترناه وحقّقناه من أنّ المعاطاة بيعٌ عقلائي وشرعي ، ولنبحث فيها بحسب صناعة الفقه ، كما لو صدر التعاطي بين طرفين بعنوان إباحة التصرّفات ، فأباح كلّ منهما ماله للآخر : إمّا مطلقاً أو في الجملة ، فهل يعتبر فيها حينئذٍ الشروط والأحكام المعتبرة في البيع بالصيغة أو لا ؟ وقبل الخوض في المقصود لابدّ من ملاحظة أنّه هل تكون إباحة التصرّفات بالنحو المزبور موجبة لانتزاع الملكيّة أو لا ؟
--> ( 1 ) راجع المكاسب 66 : 3 - 73 ، الكلام في المعاطاة ، التنبيه الأوّل .